أبو البركات بن الأنباري

265

البيان في غريب اعراب القرآن

إذ ، في موضع نصب على البدل من ( إذ ) في قوله تعالى : ( اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ ) وإذ جاءتكم جنود ، في موضع نصب ب ( اذكروا ) . قوله تعالى « وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا » ( 10 ) . يقرأ ( الظنونا ) بالألف وتركها . فمن أثبتها فلأنها فاصلة ، وفواصل الآيات تشبه رؤوس الأبيات . ومن لم يثبت الألف ، فلأن الألف إنما تكون بدلا من التنوين ، ولا تنوين ههنا . قوله تعالى : « وَإِذْ يَقُولُ » و « إِذْ قالَتْ » ( 12 ، 13 ) . إذ فيهما ، يتعلق بفعل مقدر ، وتقديره ، اذكر إذ يقول ، وإذ قالت . قوله تعالى : « وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ » ( 13 ) . ويستأذن ، الواو في ( ويستأذن ) فيها وجهان . أحدهما / : أنها واو الحال ، والجملة بعدها في موضع نصب على الحال من ( الطائفة ) المرتفعة ب ( قالت ) . وذهب آخرون إلى أنه تم الكلام عند قوله : ( فَارْجِعُوا ) ، وليست الواو في ( ويستأذن ) واو الحال . وإن بيوتنا عورة ، أي ، ذات عورة . فحذف المضاف ، ويجوز أن يكون أصله ( عورة ) فحذف الكسرة تخفيفا . قوله تعالى : « وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ » ( 15 ) . عاهدوا اللّه ، بمنزلة القسم . ولا يولون الأدبار ، جوابه . قوله تعالى : « أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ » ( 19 ) .